بقلم د. سعد الدين إبراهيم ٢٢/١٢/٢٠٠٧
قرب نهاية كل عام ميلادي، تتكاثر أسئلة الإعلاميين حول أهم أحداث العام، الذي تغرب آخر شموسه في غضون أيام أو ساعات.. وعلي المستوي الشخصي كان عام ٢٠٠٧ يكاد يكون نسخة مكررة من عام ٢٠٠٠، فمنذ سبع سنوات وقعت أحداث دامية في الكشح،
علقت عليها بما يمليه ضمير أي عالم اجتماعي ومدافع عن حقوق الإنسان، وهو ما لم يعجب مباحث أمن الدولة، المسؤولة عن ملف ومأساة الأقباط في مصر، فبدأت حملة إعلامية ضارية من خلال صحفها الصفراء المعروفة، ورافقت ذلك حملة تهديدات بالويل والثبور وعظائم الأمور - ليس فقط ضد شخصي المتواضع، ولكن أيضاً ضد أفراد أسرتي..
وبعد عدة شهور من بدء الحملة، رأت إدارة الأمن في الجامعة التي أعمل بها، أن ترفع الأمر إلي أعلي جهة مسؤولة عن الأمن في البلاد.. وأشير علي الجامعة وعلي أن نقابل رئيس جهاز أمن الدولة في ذلك الحين، وهو اللواء صلاح سلامة، الذي كوفئ فيما بعد بتعيينه محافظاً لإحدي المحافظات الساحلية، وكان لقاء الرجل في أبريل ٢٠٠٠، مدعاة للتأمل والتفكير وقتها ومنذ ذلك الحين. فقد اعتبر صلاح سلامة ملفات بعينها لا يجوز لأي مواطن أن يقترب منها أو يخوض فيها، مادامت مباحث أمن الدولة مسؤولة عنها،
إلا طبعاً بإذنها أو بأوامرها! وعلي سبيل المزاح والمداعبة والمناكفة، سألته: ألا توجد لديكم مباحث لكل شيء علي أرض مصر المحروسة، من مباحث السكك الحديدية، إلي مباحث السياحة، مروراً بمباحث التعليم والأموال العامة والسياحة؟، وأجاب الرجل متأففاً: لنفترض ذلك، ما الذي ترمي إليه؟
قلت: طبقاً لمنطق مباحث أمن الدولة، فإن بقية الشعب ليس مسموحاً له بالحديث حول أي أمر عام. ظل الضيق بادياً علي رئيس الجهاز الرهيب، وقال ما معناه لسنا هنا للدخول في متاهات فلسفية، فما شأنك والأقباط؟ رددت: وما شأنكم أنتم بهم؟ قال: نحن أمن الدولة، قلت: «ونحن أمن المجتمع».. أنتم مباحث وأنا باحث. والفرق كما يبدو علي السطح هو حرف واحد، الميم.. ابتسم الرجل لأول مرة ثم طلب أن أستفيض في شرح الفرق.
قلت: أنتم ونحن نجمع بيانات عن الشأن العام، ونحن مثلكم نبوّب ونصنف ونحلل هذه البيانات. أما الفارق الكبير بعد ذلك فهو أنكم تحتفظون بها سرا لاستخدامها ضد المواطنين إذا أردتم إرهابهم أو النيل منهم أما نحن «الباحثين»
فإننا نسارع بنشر ما نعرفه عن الموضوع.. بعد هذا الحديث بثلاثة شهور جاءت قوة من ذات الجهاز بقيادة ابن شقيق اللواء ذاته، واسمه العقيد أسامة سلامة، في منتصف ليلة ٣٠ يونيو ٢٠٠٠ إلي منزلي لإلقاء القبض علي.. تم حبسي والتحقيق معي بواسطة نيابة أمن الدولة، ثم محاكمتي بواسطة محكمة أمن الدولة، وإدانتي أنا وكل الباحثين في مركز ابن خلدون، وكان نصيبي سبع سنوات،
وتراوحت عقوبات زملائي بين سنة وخمس سنوات، أي أنه في الجولتين الأولي والثانية من هذه المواجهات، انتصرت «المباحث» علي «الباحثين»، ولكن مع الجولة الثالثة كان التقاضي قد وصل إلي محكمة النقض، أعلي محاكم الديار المصرية، والأكثر استقلالاً، حيث إن قضاتها يتم اختيارهم بواسطة الانتخاب الحر من زملائهم في الجمعية العمومية لقضاة الاستئناف..
وهذه هي المحكمة التي أنصفت الخلدونيين جميعاً وبرأتهم من كل التهم التي لفقتها الأجهزة الأمنية، بل إن المحكمة أدانت أجهزة السلطة التنفيذية، وانتقدت مؤسسة الرئاسة، التي قالت المحكمة إنها ركزت كل السلطات في يدها، حتي إنه لم يعد يتم أي شيء في مصر إلا بتوجيه أو أمر من هذه المؤسسة.. وكانت المحكمة أرادت أن توحي بأنه ما كان لقضية مركز ابن خلدون أن تأخذ هذا الحجم إلا بتوجيه من مؤسسة الرئاسة.
لقد كانت حيثيات الحكم الذي أصدرته محكمة النقض في ١٨ مارس ٢٠٠٣ من الأدب القانوني الرفيع، وأهم من ذلك أنه كان انتصاراً للمجتمع المدني ولمجتمع «الباحثين» علي جهاز «المباحثيين»، ونعتقد أن ذلك أيضاً كان بداية محسوسة وملموسة لتحرك قضائي أوسع، خارج المحاكم، ممثلاً في «نادي القضاة»، الذي عبر خير تعبير عن طموحات شعب مصر في انتخابات حرة نزيهة، وتزامن ذلك مع ظهور حركة «كفاية» وغيرها في السنوات الأربع التالية، ومنها الانتشار الواسع والنمو المتكاثر لحركة «المدونين» «Bloggers».
وحينما هل علينا عام ٢٠٠٧، حلت معه روح جديدة من الاستعداد الشعبي التلقائي للمواجهة السلمية مع أجهزة السلطة دفاعاً عن حقوقهم ومطالبهم المشروعة، لا لمجرد التعبير عن مظالم وآلام متراكمة من ذلك أن عام ٢٠٠٧ شهد أكثر من مائتي إضراب واعتصام من تكوينات عمالية وطلابية ومهنية.. وهو عدد غير مسبوق في التاريخ المصري قديمه ووسطه وحديثه.
كذلك كان جديداً تماماً علي الساحة المصرية أن ينتفض بدو سيناء، احتجاجاً وسخطاً علي حرمانهم التاريخي من حقوق المواطنة المتساوية. فهم إلي تاريخه، الفئة الوحيدة المولودة علي أرض مصر، ولكنها محرومة من ملكية شبر من أرض مصر، هذا رغم أن الدخلاء علي سيناء، سواء من وادي النيل أو دلتاه، أو حتي من غير المصريين، مسموح لهم التملك والتعمير في محافظة جنوب سيناء، خاصة في الشريط الذهبي الذي يمتد من رأس محمد جنوباً إلي طابا شمالاً، ويعيش فيه النظام، ويمتلكه أغنياء مصر والعالم،
ولكنه حرام علي أبناء سيناء الذين عاشوا وأسلافهم علي رمالها وفي شعاب جبالها آلاف السنين، ورغم إنذارات الغضب التي تمثلت في تفجيرات في منتجعات طابا وشرم الشيخ، فإن النظام الحاكم ظل علي تجاهله لهذه المطالب، تحت دعاوي أمنية عقيمة.. وفي هذه الأثناء، تعلم أبناء سيناء فنون العصيان المدني،
وجرّبوا الاعتصام علي الشريط الحدودي بين مصر وإسرائيل، الذي تمنع نصوص معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل دخول أي قوات مصرية إليه، سواء من الشرطة أو الجيش، وتتولي حراسته قوات متعددة الجنسيات.. ونجحت هذه الاعتصامات لبدو سيناء في جذب اهتمام وسائل الإعلام العربية والدولية، مما سبب إحراجاً شديداً للسلطة في القاهرة وشرم الشيخ.
كذلك شهد عام ٢٠٠٧ تكوينات طلابية وعمالية وصحفية مستقلة من الاتحادات والنقابات، التي تسيطر عليها الأجهزة الأمنية، ولم تعد تتحدث باسم الفئات التي تدعي تمثيلها، ولذلك فإن معظم الإضرابات والمظاهرات التي تمت خلال العام، تم تنظيمها بواسطة عناصر قيادية جديدة ومستقلة، خارج الإطار المباحثي الحكومي، الذي يسيطر علي النقابات والاتحادات منذ خمسينيات القرن الماضي.
وقد انضم الصحفيون إلي ركب العصيان المدني لبقية الفئات المذكورة أعلاه، وقد تجلي ذلك في أبهي صوره في محاكمات رؤساء تحرير الصحف المستقلة، وعلي رأسها صحيفتا «الدستور» و«صوت الأمة»، اللتان حاولت السلطة التنكيل بهما، حتي يكون في ذلك عبرة لكل مَنْ تسول له نفسه، أن يقول كلمة حق في وجه سلطان جائر.. وكانت المحاكمة المبكرة لإبراهيم عيسي ووائل الإبراشي مؤشراً لما سيأتي مفاجأة للطرفين، فقد احتشدت الجماهير في مبني المحكمة الذي جرت به المحاكمة في إمبابة، بشكل لم يتوقعه لا الصحفيون ولا السلطات الأمنية..
وتذكر المراقبون مشهداً مشابهاً قبل سنتين، حينما حاول النظام التنكيل بالمستشارين هشام البسطويسي ومحمود مكي، ومحاكمتهما تأديبياً، ليس فقط لرفضهما التستر علي تزوير انتخابات ٢٠٠٥ ولكن أيضاً لجهرهما بأسماء الأقلية من زملائهما الذين فعلوا ذلك، فيومها التف مئات الآلاف حول دار القضاء العالي، بصورة شلت الحركة في وسط العاصمة، وهددت بمزيد من تفاقم الأوضاع..
وكما تراجعت الحكومة في حالة المستشارين الجليلين، فإنها علي ما يبدو تحاول شيئاً مماثلاً، وهو وقف التنفيذ، أو الاستمرار في تأجيل إصدار الأحكام علي رؤساء تحرير سبع صحف مستقلة، حاولت التنكيل بهم أيضاً في أوقات سابقة.
وكان من أغرب وأطرف ما اكتشفه المصريون بمناسبة محاكمة رؤساء التحرير السبعة، هو أن رئيس البلاد لا يصيبه المرض وحتي إذا أصابه مرض، فلا ينبغي الحديث عن ذلك علنا، حتي لا يتهدد الأمن القومي والاقتصاد الوطني! وهو ما جعل السلطة في مصر مصدراً لسخرية وسائل الإعلام الكبري في العالم، والتي تضامنت بحق مع رؤساء التحرير المصريين.. وحين توقفت أكثر من عشرين صحيفة مصرية عن الصدور ليوم واحد، تضامناً واحتجاجاً، شعرت قطاعات واسعة بأن هذا الشعب سيظل حياً لن يموت، حتي لو مات أي من قراصنته.
طبعاً، لم ينته عام ٢٠٠٧ إلا وقد تم توثيق وفضح ومحاكمة جرائم التعذيب في السجون المصرية، وهي ممارسة معروفة وواسعة النطاق ويشهد عليها كل من شاء حظه التعس أن يمر بتجربة هذه السجون، بمن فيهم كاتب هذا المقال، ورغم السنوات الطويلة لهذه الممارسة البشعة، فإنه لم تتم إدانتها والحكم علي مرتكبيها بالسجن إلا في عام ٢٠٠٧..
لقد كان عام ٢٠٠٧ نقلة نوعية في ألوان العصيان المدني في مصر المحروسة، ولكن العام لم يخل مع ذلك من قرابين قدمها الشعب علي مذبح الحرية، وهو موضوع مقال قادم. وكل عام ومصر أفضل حالاً.
Tuesday, December 25, 2007
Sunday, December 16, 2007
من زمان
غايبة عن مدونتي من زمان
بس كل ما أنشغل عنها حاجة تفكرني أني لازم أرجع عليها بسرعة وأدون من تاني
آسفة جدا لكل حد اتاخرت اني أنشر تعليقه
أو أرد على رسالته وأسف أكتر لمهند
لأني طولت عليه قوي
وهنا هارد على مهند
رغم اني ماكنتش عاوزة أبداً أرد ع المدونة بس يعني نظراً لانه طرح سؤال طرحه علي ناس كتير
ركز معايا يا مهند لأنه
يهمني جدا إني أوضح وجهة نظري ليك وأطلب منك أنك تقف في زاويتي دقايق وتطل منها ع الموضوع
بدايةً يا كريم لو إن المسلمين ردوا على واحد بيشتم بشتيمة ماحدش يقدر يتهمهم بشيء لانهم بساطة بيردوا مش بادئين بالشتيمة
ثانيا تخيل يا مهند انك في مجتمع علماني المسلمين فيه اقلية
هل يبقى من حق المجتمع أنه يسجن واحد مسلم عبر عن رأيه اللي هو بالضرورة مخالف ليهم في السجن؟
ثالثاً
تعرف إيه هي الخلفيات اللي خلت كريم يكتب اللي كتبه ولا قريت كلام كريم واللي بيهاجموه وخلاص؟
تعرف أنه كتب ده بعد أحداث الاسكندرية وكان غاضب جدا من سلوكيات المسلمين وقتها واللي هي فعلا كانت مقرفة جدا وينبغي علينا أننا نغضب منها أكتر من كريم لو فعلاً احنا بنحب دينا وغيورين عليه
تعرف يعني إيه طفل اخته تتحجب وهي طفلة وأهلها يطلعوها من المدرسة بحجة التدين ؟
ما تطالبش طفل بأنه يفهم إن ده مش من صحيح الدين وإن اللي عملوا كده فاهمين الإسلام غلط
طالب رجال الدين بتوعنا اللي فاضيين للفتاوى الجنسية بأنهم يفهموا الناس صحيح دينهم عشان المسلمين مايكونوش دعاية سيئة لنفسهم ولدينهم بره العالم الاسلامي وجواه كمان
وبعدين ممكن تطرح السؤال ده على نفسك واحد غلط فينا بس احنا مش قابلين اننا نقيد حريته نرد عليه إزاي ؟
ونفكر في أي طريقة تانية غير تقييد الحرية طريقة نحترم بها حرية رأي الآخر قدر احترامنا لحرية رأينا الشخصي
ولا إيه ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
بس كل ما أنشغل عنها حاجة تفكرني أني لازم أرجع عليها بسرعة وأدون من تاني
آسفة جدا لكل حد اتاخرت اني أنشر تعليقه
أو أرد على رسالته وأسف أكتر لمهند
لأني طولت عليه قوي
وهنا هارد على مهند
رغم اني ماكنتش عاوزة أبداً أرد ع المدونة بس يعني نظراً لانه طرح سؤال طرحه علي ناس كتير
ركز معايا يا مهند لأنه
يهمني جدا إني أوضح وجهة نظري ليك وأطلب منك أنك تقف في زاويتي دقايق وتطل منها ع الموضوع
بدايةً يا كريم لو إن المسلمين ردوا على واحد بيشتم بشتيمة ماحدش يقدر يتهمهم بشيء لانهم بساطة بيردوا مش بادئين بالشتيمة
ثانيا تخيل يا مهند انك في مجتمع علماني المسلمين فيه اقلية
هل يبقى من حق المجتمع أنه يسجن واحد مسلم عبر عن رأيه اللي هو بالضرورة مخالف ليهم في السجن؟
ثالثاً
تعرف إيه هي الخلفيات اللي خلت كريم يكتب اللي كتبه ولا قريت كلام كريم واللي بيهاجموه وخلاص؟
تعرف أنه كتب ده بعد أحداث الاسكندرية وكان غاضب جدا من سلوكيات المسلمين وقتها واللي هي فعلا كانت مقرفة جدا وينبغي علينا أننا نغضب منها أكتر من كريم لو فعلاً احنا بنحب دينا وغيورين عليه
تعرف يعني إيه طفل اخته تتحجب وهي طفلة وأهلها يطلعوها من المدرسة بحجة التدين ؟
ما تطالبش طفل بأنه يفهم إن ده مش من صحيح الدين وإن اللي عملوا كده فاهمين الإسلام غلط
طالب رجال الدين بتوعنا اللي فاضيين للفتاوى الجنسية بأنهم يفهموا الناس صحيح دينهم عشان المسلمين مايكونوش دعاية سيئة لنفسهم ولدينهم بره العالم الاسلامي وجواه كمان
وبعدين ممكن تطرح السؤال ده على نفسك واحد غلط فينا بس احنا مش قابلين اننا نقيد حريته نرد عليه إزاي ؟
ونفكر في أي طريقة تانية غير تقييد الحرية طريقة نحترم بها حرية رأي الآخر قدر احترامنا لحرية رأينا الشخصي
ولا إيه ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
Saturday, October 13, 2007
عيد سعيد جداً
كل عام والجميع بخير
عيد فطر سعيد
الحقيقة العيد السنة دي غير كل الاعيادعيد سعيد جداً
لأن الحب يجعل الأعياد أجمل ويجعل الحياة أفضل ويجعل رؤيتنا دائما بالألوان
أجمل ما في هذا العالم أن تعلم أن الشخص الذي تحبه وتمنيت ان تحيا معهطيلة عمرك يحبك بنفس القدر وربما أكثر وأن يعبر لك عن مشاعره ويصارحك بها لتتيقن انك على صواب وأنك قلبك كان صادقاً لأبعد حد

نصيحة : صارح من تحب بحبك دائماًوقل له تلك الكلمة العظيمة " أحبك"
فسماع تلك الكلمة " صادقة " من شخص تحبه هو عيد مستقل
يا رب اعده على العالم كله بالأفراح
عيد فطر سعيد
الحقيقة العيد السنة دي غير كل الاعيادعيد سعيد جداً
لأن الحب يجعل الأعياد أجمل ويجعل الحياة أفضل ويجعل رؤيتنا دائما بالألوان
أجمل ما في هذا العالم أن تعلم أن الشخص الذي تحبه وتمنيت ان تحيا معهطيلة عمرك يحبك بنفس القدر وربما أكثر وأن يعبر لك عن مشاعره ويصارحك بها لتتيقن انك على صواب وأنك قلبك كان صادقاً لأبعد حد
نصيحة : صارح من تحب بحبك دائماًوقل له تلك الكلمة العظيمة " أحبك"
فسماع تلك الكلمة " صادقة " من شخص تحبه هو عيد مستقل
يا رب اعده على العالم كله بالأفراح
Friday, October 12, 2007
من حقنا أن نبكي كثيراً ... فقد ماتت ماما نونا

اليوم كعادتي تابعت المسلسل الجميل يتربى في عزو ورغم أنني تابعت هذا المسلسل فقط من بين مسلسلا رمضان ورغم أن حتى تلك المتابعة لم تكن باختياري وانما نظراً لأن أسرتي تحرص على متابعته إلا أنها فرصة طيبة جداً لمتابعة هذا العمل الجميل
اليوم .... بكيت ماما نونا السيدة الحنون التي دللت ابنها حتى افسدته والتي ربت جميع أبناء العائلة على الود وجمعت بينهم بشكل مستمر رغم مشاغل الحياة
اليوم ماتت ماما نونا التي أسرفت في الانفاق حتى أفلست واصبحت مدينة لآخرين واضطرت لأن تقيم عند أحد أفراد عائلتها وأن تسمح له بالانفاق عليها هي وابنها
ماتت ماما نونا الطيبة جداً المتسببة في مشاكل ضخمة وخطيرة ماتت سليلة الحسب والنسب بعد أن أنجبت ابناً لا يليق بأن يصبح أحد أفراد هذه العائلة ذات الاسم العريق وجاء أحفادها على نفس المنوال
مشتتون يكرهون بعضهم ويستغل أحدهم سلطاته ويتجه الأخير للضياع ما بين فساد وسرقة وبين تطرف ديني
ماتت سيدة تحمل تاريخاً من الحب .. أحبت الجميع وكانت لهم الأم والسند وأحبها الجميع وكانوا لها أبناءا مخلصين في هذا الحب
الحب فقط
بكيت ماما نونا وأنا لا أعلم إن كانت تستحق دموعي أم لا
كما تقول أغنية التتر " بقى جدك يبني أهرامات وعيالك يلعبوا في الطينة ؟؟؟؟" هل التي أنجبت أبناءاً فاسدين ومتخاذلين تستحق أن نبكي عليها
ربما كان الشيء الوحيد الذي شفع لها أنها ماتت في لحظة وعي بدور العلم والتقدم وأن ابنة العائلة العالمة " نوال" تقوم بأبحاثها لأجلنا جميعاً
ربما إخلاصها للشخصية الوحيدة السوية بالعائلة وموتها نتيجة لغضبها الشديد من فكرة خيانة الأمانة
يشفع لها رغم فداحة جرمها او ربما أنه ما زال بداخلي بعض من عاطفة تجاه هذا الوطن الذي آذاني كثيراً وآخرين حولي
اليوم .... بكيت ماما نونا السيدة الحنون التي دللت ابنها حتى افسدته والتي ربت جميع أبناء العائلة على الود وجمعت بينهم بشكل مستمر رغم مشاغل الحياة
اليوم ماتت ماما نونا التي أسرفت في الانفاق حتى أفلست واصبحت مدينة لآخرين واضطرت لأن تقيم عند أحد أفراد عائلتها وأن تسمح له بالانفاق عليها هي وابنها
ماتت ماما نونا الطيبة جداً المتسببة في مشاكل ضخمة وخطيرة ماتت سليلة الحسب والنسب بعد أن أنجبت ابناً لا يليق بأن يصبح أحد أفراد هذه العائلة ذات الاسم العريق وجاء أحفادها على نفس المنوال
مشتتون يكرهون بعضهم ويستغل أحدهم سلطاته ويتجه الأخير للضياع ما بين فساد وسرقة وبين تطرف ديني
ماتت سيدة تحمل تاريخاً من الحب .. أحبت الجميع وكانت لهم الأم والسند وأحبها الجميع وكانوا لها أبناءا مخلصين في هذا الحب
الحب فقط
بكيت ماما نونا وأنا لا أعلم إن كانت تستحق دموعي أم لا
كما تقول أغنية التتر " بقى جدك يبني أهرامات وعيالك يلعبوا في الطينة ؟؟؟؟" هل التي أنجبت أبناءاً فاسدين ومتخاذلين تستحق أن نبكي عليها
ربما كان الشيء الوحيد الذي شفع لها أنها ماتت في لحظة وعي بدور العلم والتقدم وأن ابنة العائلة العالمة " نوال" تقوم بأبحاثها لأجلنا جميعاً
ربما إخلاصها للشخصية الوحيدة السوية بالعائلة وموتها نتيجة لغضبها الشديد من فكرة خيانة الأمانة
يشفع لها رغم فداحة جرمها او ربما أنه ما زال بداخلي بعض من عاطفة تجاه هذا الوطن الذي آذاني كثيراً وآخرين حولي
الآن هل سنكتفي ببكاء هذا الوطن أم سنفعل شيء لأجله
Wednesday, October 10, 2007
كلبان وقطة واحدة وكائنات أخرى

سأحكي هنا عن مشهد شاهدته يوم الخميس الموافق 3 اكتوبر فقد رايت يومها مشهداً مرعباً ومؤلماً آذاني كثيراً ... وآذاني أكثر أنه كاد أن يتكرر بالامس مرة أخرى
في المرة الأولى كنت أسير برفقة صديقتي أمام أحد الفنادق وإذا بي أرى كلبان يحاولان إفتراس قطة ....إنقض الإثنان عليها وأمسك احدهم برقبتها والآخر ببطنها محاولان التهامها ... أقتربت أكثر وأنا مصابة بحالة ذعر لأبعد الكلبين عن القطة فكان الأوان على ما أظن قد فات كانت القطة تصارع الموت والكلبان مشدودان بوثاق إلى صاحبهما الذي رآه - ربما - تدريبا لكلبيه على ( النهش ) وكانت ردود الأفعال من كائنات أخرى حولي تتباين بين ابتسامات وقهقهات أو تعليقات ساخرة مثل "ما أكلوهاش ليه خالص بدل ما هي كده هتتعذب" مع ضحكات عالية
من كائنات لا أظنها بشر ولا تعرف معنى للإنسانية كائنات لا أعرف بينها وبين حشرات تطن حولي أو ميكروبات وطفيليات وديدان تتجول إلى جوارنا بنفس الشارع فرقا ربما يكون الفرق الوحيد ان الحشرات لم تقهقه لافتراس قطة
يومها لم أستطع أن ألتقط صورة لهذا المشهد وسارعت بالمغادرة وأنا في حالة سيئة
يومها أيضاً سقطت مغشياً عليّ ودخلت إلى المستشفى غائبة عن الوعي
بالأمس كاد المشهد أن يتكرر مع مجموعة من الشباب رأيتهم منطلقين ليلاً مع كلابهم يعلمونهم دروس النهش ويحرضونهم على الجري وراء قطة صغيرة ولكنها - تلك القطة - نجحت في تسلق شجرة أظنها وصلت إلى قمتها لتختبيء في أقل من الثانية
وتجمد شركائي الذين تابعوا معي المشهد دون أن يحاولوا إبعاد هؤلاء المجرمين وقد علق أكبرهم - وهو أستاذي وصديقي ومثلي الأعلى - قائلاً
مفيش فايدة لو كلمناهم برضه مش هيسمعوا الكلام
وانتقلنا حينها بالنقاش إلى السؤال الأزلي
ما الذي يجعلني أقوم بفعل ما أو لا أقوم به ؟
هل معرفتي المسبقة بعدم جدوى عمل ما تجعلني أتراجع عنه لأن فيه إهدار لصحتي ووقتي وأعصابي وربما تعرضي لخطر بالغ؟
أم أن علينا جميعاً ان نؤدي واجباتنا على الأقل حتى نرضي ضمائرنا ونشعر اننا نقف - قدر استطاعتنا- على خطوط الصواب
بدر العبيدي
Friday, October 5, 2007
عامي الخامس والعشرين

اليوم هو 6 أكتوبر تاريخ النصر العظيم وأيضا تاريخ ميلادي
اليوم أنظر إلى سنين مرت يصفونها بأنها بالتأكيد أجمل سنين العمر وأنني غداً إن كتب الله ليّ حياة أطول سأتذكر تلك الأيام وأتمنى ان أعود لها وكلما ردد أحد أفراد عائلتي هذا الكلام أوكرر لي أحد الأصدقاء هذا المعنى شعرت بأسىً كبير
يا الله .. هل ما أعيش فيه الآن هو أحلى ما في حياتي ؟وهو أجمل من
عمري القادم؟
هل فكر أحدكم قبلاً في مثل هذا الكلام الذي يتردد أمامنا كثيرا؟
كيف يشعر الإنسان حينما يقرر له من هم اكبر منه وقائع وحقائق دون نقاش كتلك التي يخبروني إياها ؟
أنا لن أصدقهم فيما يزعمون
لن أصدقهم فأناأعلم يا ربي أنهم مخطئون ,وأنك وحدك علام الغيوب وأنك يا ربي قد حفظت لي عندك قدراً وفيراً من سعادة لا حد لها ,وأيام لا مثيل لجمالها لأحياها مع من أحب
أعلم يا الله أن ملائكتك تفرح بناولنا
وأنك ستجمعني به ليعيش لي وأعيش له
أنا لن أعير هذا الكلام انتباهي ..الله وحده يعلم ما كتبه لي وينبئني قلبي أن أيامي القادمة التي سيشاركني فيها حبيبي ويمتلك ساعاتها ولحظاتها هي أسعد أيامنا ....هو وأنا
لأننا نستحقها بالفعل
بدر العبيدي
Wednesday, September 26, 2007
أئمة المساجد .... حكاية كل رمضان
في الجمعة الأولى من رمضان ذهبت لصلاة الجمعة في المسجد الذي اعتدت أن أصلي الجمعة فيه
والحقيقة إن ذهابي إلى هذا المسجد تحديداً ليس لمجرد التعود وإنما أيضاً لأنني - ككثيرين - أحب ان أصلي "عند الشيخ عاطف" إمام هذا المسجد وخطيبه
والذي يتميز بعلم غزير وخفة ظل وقدرة على التواصل مع جمهور الجمعة الكبير بسلاسة ويسر
المهم إنني في تلك الجمعة لم أجد الشيخ عاطف وإنما وجدت خطيباً آخر لا أعرفه وجلست لأستمع إلى الدرس المفاجأة ....الدرس الذي حوى وصفاً للجامعات الأجنبية بأنها كافرة وحمل لوماً لمصلين لأن عددهم قليل هذه الجمعة كما حوى طريقة حديث متميزة جداً حيث كان الخطيب يكلمنا على انه شيء ونحن شيء آخر فهو العالم ونحن الجهلة وهو الذي يحذرنا قائلا " انا باحذركم يا مسلمين وانتو حرين ولو مالحقتوش نفسكم يبقى عليكم السلام" على أساس يعني إن حضرته معاليه خارج أخطاء المسلمين الوحشين اللي هم إحنا.
هذا الخطيب لم يختلف كثيرا عن زميل له في مسجد آخر اخترته لأصلي فيه صلاة القيام نظراً لانه ينهي صلاته في التاسعة والربع أي قبل معظم المساجد الأخرى بحوالي ساعة وربع على الأقل وقبل بعض المساجد بحوالي ساعتين وربع
خطيب هذا المسجد قال لنا في درس صلاة القيام " المسيحيين قال إيه يقول لك صايمين صيام إيه ما انت بتطفح قال إيه ما بياكلوش حاجة فيها روح المسيحي يجيب البطة ويحطها في الحلة ويقولها انتي مش بطة انتي بطاطس انتي ايه بطاطس وياكلها على طول " هكذا قال الإمام
في رمضان تقام صلاة التراويح ويقبل المصلون على المساجد ليجدوا أئمة لا يعرفون عن الإسلام إلا مجموعة من الأحاديث الضعيفة وحكايات من الأثر يروونها على أنها قصص الأنبياء ويحملون تعصباً يبعد كل البعد عن سماحة الإسلام وأخلاقه
إن مشكلة أئمة المساجد هي مشكلة نعيشها يوميا وتصل إلى قمتها في هذا الشهر الفضيل ..لا أدري ما الذي يمكننا عمله ....ربما نقوم نحن المصلين بمظاهرة ونرفع فيها لافتات " عاوزين إمام طبيعي " لأن أكيد الطبيعي يكسب
والحقيقة إن ذهابي إلى هذا المسجد تحديداً ليس لمجرد التعود وإنما أيضاً لأنني - ككثيرين - أحب ان أصلي "عند الشيخ عاطف" إمام هذا المسجد وخطيبه
والذي يتميز بعلم غزير وخفة ظل وقدرة على التواصل مع جمهور الجمعة الكبير بسلاسة ويسر
المهم إنني في تلك الجمعة لم أجد الشيخ عاطف وإنما وجدت خطيباً آخر لا أعرفه وجلست لأستمع إلى الدرس المفاجأة ....الدرس الذي حوى وصفاً للجامعات الأجنبية بأنها كافرة وحمل لوماً لمصلين لأن عددهم قليل هذه الجمعة كما حوى طريقة حديث متميزة جداً حيث كان الخطيب يكلمنا على انه شيء ونحن شيء آخر فهو العالم ونحن الجهلة وهو الذي يحذرنا قائلا " انا باحذركم يا مسلمين وانتو حرين ولو مالحقتوش نفسكم يبقى عليكم السلام" على أساس يعني إن حضرته معاليه خارج أخطاء المسلمين الوحشين اللي هم إحنا.
هذا الخطيب لم يختلف كثيرا عن زميل له في مسجد آخر اخترته لأصلي فيه صلاة القيام نظراً لانه ينهي صلاته في التاسعة والربع أي قبل معظم المساجد الأخرى بحوالي ساعة وربع على الأقل وقبل بعض المساجد بحوالي ساعتين وربع
خطيب هذا المسجد قال لنا في درس صلاة القيام " المسيحيين قال إيه يقول لك صايمين صيام إيه ما انت بتطفح قال إيه ما بياكلوش حاجة فيها روح المسيحي يجيب البطة ويحطها في الحلة ويقولها انتي مش بطة انتي بطاطس انتي ايه بطاطس وياكلها على طول " هكذا قال الإمام
في رمضان تقام صلاة التراويح ويقبل المصلون على المساجد ليجدوا أئمة لا يعرفون عن الإسلام إلا مجموعة من الأحاديث الضعيفة وحكايات من الأثر يروونها على أنها قصص الأنبياء ويحملون تعصباً يبعد كل البعد عن سماحة الإسلام وأخلاقه
إن مشكلة أئمة المساجد هي مشكلة نعيشها يوميا وتصل إلى قمتها في هذا الشهر الفضيل ..لا أدري ما الذي يمكننا عمله ....ربما نقوم نحن المصلين بمظاهرة ونرفع فيها لافتات " عاوزين إمام طبيعي " لأن أكيد الطبيعي يكسب
Subscribe to:
Posts (Atom)
